محمد سالم محيسن

159

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

شَيْءٍ حَفِيظٌ ( آية 21 ) . أي إذا أنزل اللّه الفزع عن قلوب الشافعين ، والمشفوع لهم قال بعضهم لبعض استبشارا : ما ذا قال ربكم في الشفاعة ؟ قالوا : القول الحقّ ، أي قد أذن في الشفاعة . وقرأ الباقون « فزّع » بضم الفاء ، وكسر الزاي مشددة ، على البناء للمفعول ، والجار والمجرور وهو : « عن قلوبهم » نائب فاعل . قال ابن الجزري : وأذن اضمم حز شفا . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أذن له » من قوله تعالى : وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ( سورة سبأ آية 23 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » ومدلول « شفا » وهم : « أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أذن » بضم الهمزة ، على البناء للمفعول ، و « له » نائب فاعل . قال ابن مالك : وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري وقرأ الباقون « أذن » بفتح الهمزة ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربّك » من قوله تعالى : وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( آية 21 ) . والجار والمجرور متعلقان ب « أذن » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . نوّن جزا * لا ترفع الضّعف ارفع الخفض غزا المعنى : اختلف القرّاء في « جزاء الضعف » من قوله تعالى : فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ( سورة سبأ آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غزا » وهو : « رويس » « جزاء » بالنصب مع